عمرو عبد الحق يكتب : خوفو مكتبش اسمه علي الهرم

منذ ما يقرب من ستة أعوام ماضية وتحديداً في يوم الاثنين 8 نوفمبر 2010 ، كتب الدكتور \\عمرو عبد الحق مقالة بعنوان (خوفو مكتبش أسمه علي الهرم ) منتقداً فكر المسئول المصري الذي دائماً ما يسعي لتخليد أسمه علي اي عمل يقوم به دون النظر لما سيقدمه هذا العمل للمجتمع في المستقبل .
وجاءت المقالة كالتالي :
الاف من السنين مضت ولم يكتب خوفو أسمه علي الهرم ، ولم ينزل شق التعبان ، ولم يشتري أفخم رخامه أو جرانيته ، ويكتب باللغة الفرعونية في عام ... الله أعلم .
وفي حضور السيد المسئول محافظ منف والسيد المسئول وزير حجارة طيبة والسيد المسئول أحمس رئيس الوزراء التنفيذي، في النهاية لم يتبق علي الرخام أو الجرانيت أي مكان لخوفو ، ففضل أنه يكبر دماغه ويترك الهرم للزمن وأصالته .
خوفو مكنش عنده رؤية مسئولي اليوم ، لأنه بمنتهي البساطة عمل أثر إيجابي لبلده صنف من عجائب الدنيا السبع ،ومنذ إنشائه حتي هذه اللحظة فهو مصدر دخل يومي لبلده (يعني دخل لبلده مليارات الجنيهات الطيبية والمصرية وسيظل هرم خوفو والأهرامات إخواته من أهم مصادر الدخل الثابتة لبلدنا) ولكن خوفو لم يكتب أسمه علي عمله ، ودي مخاطرة منه ، إزاي ضمن مكر الزمن ، لأنه كان من الممكن أن يأتي شخص من بعده ويكتب أسمه علي الهرم ، وعلي سبيل المثال هرم كليوباترا ، ويخلو حمام كليوبترا حمام خوفو، أو يكون هرم رمسيس بدلاً من تمثال رمسيس ، اللي أنا مش عارف هو فين دلوقتي ،
أو هرم محمد علي بدلاً من قناطر محمد علي ، علي أن تكون قناطر خوفو وأولاده ، أو هرم بدر أو هرم الشروق أو هرم طلعت مصطفي وتكون مدينة الرحاب مدينة خوفو ، ومدينتي يكون أسمها خوفونتي !!!
ولكن الحمد لله إلي الأن مازال هرم خوفو بأسمه ، أما مسئولو اليوم فرؤيتهم المستقبلية للمستقبل الجنيني ، والذي يشمل الورد والفل والياسمين ، فلابد من توثيق أعمالهم في الشهر العقاري وشق التعبان ، ولابد أن يكون الرخام في كل مكان ، رغم أن من وجهة نظري البسيطة ان صلاحية مبانيهم لا تتعدي الربعمية سنة اللي جاية ، يعني بمثابة يوم ونص من أيام خوفو لما كان في الكشافة .
لم يكن في بال خوفو أن الصالح العام والمفيد لابد من توثيقه في كل اتجاه ، ولكن كان فكره ضيقاً ، لأنه قال أعمل هرم صغنن كده علي أدي أستمتع بيه أنا وأصحابي ولما أموت يبقي اللي عايش منهم يجيي يزوره ويفتكر أيامنا الحلوة ، أيام ماكانوا بيأجروا مراكب الشمس وأخر اليوم كانوا بيرجعوا بيوتهم أحياء (مكنش فيه حد بيغرق في النيل) .
نصيحة أسبوعية أوجهها إلي كل فرد يملك المسؤلية ، عملك الصالح قد يستمر إلي ما لا نهاية ولا تقلق من الزمن وإنما لابد أن تقلق من حياتك الزائفة ، فقد زينها المحيطون بك بعبارة (الله عليك يا كنج ، يا سلام يا باشا ،يا جمال أفكارك يا برنس ) وكل شهر رخام علي مباني وعمل كلينكسي لا يدوم وإن دام فهو دوام قليل ليس من عينة دوام أجداد أجداد أجدادنا ، واجعلوا مثلكم الأعلي خوفو ، لأنه بالفعل تعمد ألا يكتب أسمه علي عمله ، راهن علي ذلك والحمدلله أنه كسب الرهان ، ولم نر رخامه مكتوب عليها هرم طومان باي أو هرم جسر السويس .

وسؤالي اليوم بعد رؤيتنا في الفضائحيات أجدادنا وقد ملأت الصبغة شعرهم وحواجبهم :
ما رأيك في عبارة الراجل الكبير لما يدلع ؟
1-يبقي عامل زي ابو فروة المولع .
2- ولا يبقي عامل زي البلونة بعد ما تفرقع .
3- ولا يبقي عامل زي المحشي المخلع .