الدكتور عمرو عبد الحق يكتب : احترس من النشالين

فى فيلم (تمر حنة) كان للفنان عبد السلام محمد لقطة رائعة فى مشهد المولد ومقولة عالقة فى ذهن المتابعين وهى ( احترس من النشالين).. وكان يحذر رواد المولد فى ذلك المشهد من النشالين، ليتضح فيما بعد أنه هو النشال.. هذا المشهد يشبهنى بحال الوسط الرياضى الآن .. للأسباب الأتية:

 

١- من يتحدثون عن محاربة الفساد هم الفاسدون، لأنهم يعلمون أن كلمة الفساد.. الفساد.. الفساد هذه، هى نفس الكلمة التى كان يرددها الإخوان، وأولهم رئيسهم مرسى، حيث كان طيلة عام كامل لا يعمل ولا يبنى وإنما يتحدث عن الفساد وفى النهاية اتضح أنه هو رمز الفساد.

 

٢- تصدير الشائعات وقذف المحصنات ورمى رموز رياضية بالباطل، وكأن النجاح دائمًا يأتى مع الفساد.. فالفاسد يا سادة لا يمكن أن ينجح حتى فى بيته، بل وأصبحت عادة عند من يحاربون الفساد أن يرددوا كالببغاوات كلام فى كلام دون أى إثباتات قضائية.. ولكن كان رد الله عز وجل سريعًا وناجزًا، حيث ارتدت الكرة من الحائط إلى وجوههم وصاروا الآن منشغلين بالدفاع عن أنفسهم.

 

٣- مجموعة محاربة الفساد.. وتتكون من كل الساقطين فى انتخابات الأندية والاتحادات فهم غير مقتنعين بالجمعيات العمومية لأنها لم تختارهم بل يتهمونهم – الجمعيات العمومية – بالجهل والفساد أيضًا ( مثل الإخوان واتهامهم لشعب مصر بالجهل).. وهذه المجموعة تذكرنى باللاعب الاحتياطى، والذى يظل طوال المباريات يسخن ويسخن.. وفى النهاية لا يلعب، وهم أيضًا حانقون مغلولون من أى نجاح فكيف يتم تحفيز الناجح إلا إذا اتهمته فى شرفه وذمته حتى وإن برأته التحقيقات، فهم يكفيهم تشويه السمعة والتشهير عسى أن يتم تعيينهم فى أى من مجالس إدارات الأندية أو الاتحادات أو حتى لجان تابعة لوزارة محاربة الفساد (الرياضة سابقًا).

 

احترس من النشالين درس للمصريين أن من يحذرك هو الشخص الواجب الاحتراس منه.

 

وفى النهاية….

 

أبارك للمهندس خالد عبد العزيز ( وزير الدولة للشباب) بضم الرياضة للشباب، ليصبح بذلك وزيرًا للشباب والرياضة ولتنتهى أول تجربة قصيرة لوزارة الرياضة، والتى صدرت المشاكل الرياضية المصرية للخارج قبل الداخل.. مع العلم أن مباركتى للمهندس خالد عبد العزيز توقعًا وليس بناءً على معلومات، كما أنها ليست على طريقة.. احترس من الوزير !!!! “