الدكتور عمرو عبد الحق يكتب : الاستقالة لا تزال فى جيبى

“حزنت لما حدث لوزير الرياضة، عندما قرر حل مجلس إداراة النادى الأهلى  وأحاله للنيابة بل وحدد نوع الجريمة التى ارتكبها المجلس، وعين مجلس إدارة يدير شئون النادى لمدة شهرين على حسب قراره… وتضاعف حزنى بعد ثلاث ساعات حين أوقف رئيس الوزراة قرار وزير الرياضة…. فحزنت أكثر على بلدى لأن ما حدث فى هذا اليوم، المشئوم لا يحدث فى أى مكان ولا حتى فى “فرن بلدى”  للأسباب الآتية:

١- تفرغ وزير الرياضة لمحاربة خصومه ومن يختلف معه فى الرأى، فدخل فى خصومه مع اللجنة الأولمبية ومعظم الاتحادات ونقابة المهن الرياضية، والأندية التى تطالب بتطبيق الميثاق الأولمبى ومنع التدخل الحكومى السافر، وبالتالى اشتعلت الفتنة فى الوسط الرياضى بتهديد ووعيد، وأخيرًا حل مجالس إدارات الأندية….  وأصبحت النتيجة جديدة فى الرياضة، حيث لا يوجد فائز ومهزوم بل أصبح الكل خاسر.

٢- كيف تحل مجلس إدارة الأهلى والذى حقق نجاحات لم تتحقق من قبل، وعبر بالنادى فى أسوأ ظروف مرت بها مصر محافظًا على النادى واستقراره، وأصبح النادى يكرم عربيًا وإفريقيًا بل وعالميًا فتكون مكافأته الحل والتشهير..؟؟!!!

٣- كيف تأتى بالكابتن عادل هيكل، رئيسًا للنادى فى وقت لو عاد فيه الكابتن صالح سليم (رحمة الله عليه) من الموت كان سيجد صعوبة فى إدارة النادى لظروف سنه وبعده عن الوسط الرياضى لأكثر من عشرين عامًا…؟؟!!

٤- كيف تأتى بأفراد من قائمتك الانتخابية وكأنك تلغى وجود الجمعية العمومية للنادى، وأنا أزعم أنك تعلم أنه لا وجود للانتخابات فى الأندية عام ٢٠١٤…. إذن فأنت تُحكم أفراد قائمتك لمدة عام وأكثر دون انتخابات مكررًا مرة أخرى، تجربة باسل عادل… حيث أتيت به من قائمتك الانتخابية ليصبح مساعدا لك فى الوزارة…؟؟!!

٥- قرار رئيس الوزارة قرار عجيب… لأنه كان من الأجدى أن يستدعى وزير الرياضة ويتوصل معه لصيغة محترمه لتأجيل أو إيقاف أو إلغاء القرار، ولكنه لم يفعل ذلك، بل أصدر قرارًا منفردًا، وهو قرار صادم لوزير الرياضة ومفرح لأعضاء و جماهير النادى الأهلى…. إلا قليل منهم !!!!!

حدث هذا كله ولم يستقيل الوزير… منتظرًا إنصافا فى الأسبوع المقبل من رئيس الوزارة… وهذا هراء لأن ما حدث قد حدث بالفعل ولا يكفى أن تلوح بالاستقالة ولا تستقيل، ولا يكفى أن ترد بعد يوم أو يومين أنك فى انتظار قرار رئيس الوزارة….. وأن (الاستقالة لا تزال فى جيبى).

عفوًا أيها الوزير فات الآوان… استقالتك أو إقالتك لن تفيد فنحن الآن منشغلون بمستقبل مصر وقد فاض بنا الكيل، ولا نريد حسن الهلالى مرة أخرى، ولن نسمح بتكرار تجربة أمير الانتقام، وكفانا أفلاما وكفانا تبريرات…

أما أنا فأتوقع أن يكون قرار رئيس الوزارة مخيب لأمال جميع الأطراف، فهكذا عودنا دائمًا الدكتور الببلاوى”.

والحدق يفهم… لأنى فعلا…. مش فاهم !!!!