عمرو عبد الحق كتب : والنعمة ما أنا !!

السياسة السائدة حاليا لحكومة التصالح "حكومة البرادعي الحالية " هي سياسة ما بعد الرحيل بمعني أن كل ما يفكر فيه رئيس الحكومة ومعظم وزرائه :" هيعملوا ايه بعد الوزارة "؟!. من أول يوم لهم في الوزارة وهم يعلمون أنهم راحلون رغم أن هذا الاعتقاد خاطئ لانك حتي لو كنت مؤقتا فانه بعملك تستطيع أن تبقي حتي بعد إقرار الدستور والانتخابات الرئاسية ومجلس الشعب . والدليل علي ذلك نجاح وزير الشباب والإسكان والأوقاف ومطالبة المصريين باستمرارهم ان كان هناك تغيير . فحين تقرر الحكومة فض اعتصامي رابعة والنهضة يخرج البرادعي ويعلن :" والنعمة ما أنا .. ودي استقالتي عشان حبايبي ما يزعلوش مني " . وحين تقرر الحكومة اقرار قانون حق التظاهر يخرج نائب رئيس الوزراء زياد بهاء الدين ويقول :" والنعمة ما أنا عشان ما أزعلش البرادعي ". وحين تقرر الحكومة اعتبار جماعة الارهاب جماعة اخوانية - دي مش غلطة .. يختفي الببلاوي ويخلي أرجل رجل في الحكومة د. حسام عيسي وزير التعليم العالي واللي ما بيعرفش يركن عربيته جوه الجامعة يعلن القرار في رسالة واضحة للإرهابيين : " والنعمة ما أنا .. ده حتي أنا كببلاوي مارضتش أنطقها بحنكي ". أشفق عليكي يا بلدي من المشتاقين والمرعوبين والحالمين والذين لا تعنيهم مصر وانما تعنيهم مناصبهم الحالية والتالية . وماذا بعد .. فإني أٌقترح : 1- إقالة حكومة الببلاوي الآن "Now " مثلما طالب أوباما من قبل مبارك المسكين . 2- تكليف المهندس ابراهيم محلب بتشكيل الوزارة مع التخلص تماما من رجال البرادعي وطابوره الخامس . 3- ضم وزارة الاقتصاد والتجارة والاستثمار الي المالية . 4- ضم وزارة الآثار والثقافة الي السياحة . 5- ضم وزارة الرياضة الي الشباب . 6- إلغاء وزارة العدل ووزارة الإعلام . 7- توجيه الشكر الي الدكتور أحمد المسلماني والدكتور مصطفي حجازي مستشاري البرادعي . 8- تقديم الانتخابات الرئاسية علي البرلمانية علي أن تستمر هذه الحكومة لحين اكتمال المؤسسات الدستورية . 9- السماح للشرطة بالتواجد داخل الجامعات علي أن يكون دورها حماية الأمن الداخلي دون التدخل الإداري . 10- إصدار مرسوم بقانون من رئيس الجمهورية باعتبار جماعة الإخوان جماعة ارهابية وهذا القرار مختلف تماماً عن القرار البلاستيك الذي صدر من حكومة مرتعشة كان شغلها الشاغل التصالح مع الارهاب .

ما ذكرته ليس علماً من علوم الذرة وأي سائق ميكروباص أو تاكسي أو توك توك سوف يردد هذا الكلام فهل يعقل أن يكون نصيب مصر في حكومات يسبقها شعبها بسنوات ضوئية . حد عنده ضمير سمعني ؟! أم من سيسمعني سوف يستشعر الحرج ؟! حكمة اليوم : من جعل نفسه عضماً أكلته الكلاب ومن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب .